*المقاومة الفلسطينية: صمود غزة وجنين، قوة حماس، ومعركة الإعلام والتضليل* المقاومة في غزة وجنين: معركة الإرادة والتحدي.. *ب

عاجل

الفئة

shadow
*المقاومة الفلسطينية: صمود غزة وجنين، قوة حماس، ومعركة الإعلام والتضليل*

المقاومة في غزة وجنين: معركة الإرادة والتحدي..


*بقلم الصحافي محمد بيضون*


تمثل المقاومة الفلسطينية في غزة وجنين رأس الحربة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

في قطاع غزة، تقود كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إلى جانب سرايا القدس وفصائل أخرى، عمليات عسكرية نوعية تعتمد على الصواريخ بعيدة المدى، الأنفاق الهجومية، والطائرات المُسيّرة، مما جعل الاحتلال عاجزًا عن تحقيق انتصار حاسم رغم التفوق العسكري الإسرائيلي.

أما في جنين، فقد تحولت المدينة ومخيمها إلى قلعة مقاومة شرسة بفضل تشكيلات عسكرية مثل كتيبة جنين، التي نجحت في تنفيذ عمليات معقدة ضد الجيش الإسرائيلي، مستخدمة العبوات الناسفة والكمائن المدروسة.

ورغم الاجتياحات المتكررة، لم يتمكن الاحتلال من القضاء على المقاومة في الضفة الغربية.

*حماس: قوة عسكرية متطورة تهدد التفوق الإسرائيلي*

خلال السنوات الأخيرة، عززت حركة حماس من قوتها العسكرية، حيث انتقلت من فصائل تقليدية إلى قوة عسكرية متطورة تمتلك قدرات صاروخية دقيقة، منظومات دفاعية، ووحدات بحرية وجوية.

استطاعت حماس تطوير صواريخ محلية الصنع يصل مداها إلى تل أبيب وما بعدها، إضافةً إلى تعزيز تكتيكات حرب المدن، التي جعلت المواجهة مع إسرائيل أكثر تعقيدًا.

تمتلك كتائب القسام شبكة أنفاق تحت الأرض تتيح لها تنفيذ عمليات نوعية والمناورة بعيدًا عن الاستهداف الجوي. كما طورت وحدات قنص، مضادات دروع، وقوات إنزال بحري، مما جعلها رقماً صعبًا في أي معركة مستقبلية.

*الأسرى الفلسطينيون: معركة الحرية والكرامة*

يقبع آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بينهم نساء وأطفال وقادة للمقاومة، في ظروف قاسية وسط إجراءات عقابية مشددة تشمل العزل الانفرادي والتعذيب والإهمال الطبي.

في المقابل، تسعى المقاومة لتحريرهم عبر عمليات تبادل الأسرى، كما حدث في صفقة وفاء الأحرار 2011، التي نجحت فيها حماس في إطلاق سراح أكثر من ألف أسير مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

اليوم، يحتفظ الجناح العسكري لحماس بعدد من الجنود الإسرائيليين الأسرى، مما يزيد الضغط على حكومة الاحتلال التي تحاول استعادة جنودها عبر الوساطات أو العمليات العسكرية الفاشلة.


*الحرب على غزة: تصعيد دموي ومقاومة صلبة*

منذ 7 أكتوبر 2023، دخلت غزة مرحلة جديدة من المواجهة، حيث نفذت حماس والمقاومة الفلسطينية عملية "طوفان الأقصى"، التي شكلت أكبر اختراق أمني وعسكري في تاريخ إسرائيل.

ردّ الاحتلال بحملة قصف وحشية، استهدفت المنازل والمستشفيات والمدارس، مخلفًا آلاف الشهداء والجرحى.

ورغم الحصار والقوة العسكرية الإسرائيلية الضخمة، لم تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها العسكرية، حيث واصلت المقاومة إطلاق الصواريخ، تنفيذ عمليات نوعية ضد القوات الإسرائيلية، واستنزاف الجيش في حرب المدن، مما فرض على الاحتلال واقعًا جديدًا لم يكن يتوقعه.

*الإعلام والتضليل: معركة السيطرة على الرواية*

تعتمد إسرائيل على آلة إعلامية ضخمة لتشويه صورة المقاومة الفلسطينية، مستخدمة وسائل الإعلام الغربية لنشر روايات كاذبة تبرر هجماتها الوحشية على المدنيين. كما تمارس الرقابة والتضييق على الصحفيين، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية عشرات الإعلاميين، ودمرت مقرات إعلامية في غزة مثل برج الجلاء الذي كان يضم مكاتب وكالات دولية.

في المقابل، نجح الإعلام الفلسطيني ووسائل التواصل الاجتماعي في كسر التعتيم الإسرائيلي، حيث باتت صور المجازر والدمار تنتشر عالميًا، مما أدى إلى تغيير الرأي العام الدولي لصالح القضية الفلسطينية، رغم محاولات المنصات الرقمية حظر الحسابات الداعمة للمقاومة.


*وآخر الكلام*

في ظل استمرار المواجهة، أثبتت المقاومة الفلسطينية أنها قوة يصعب القضاء عليها، سواء في غزة أو جنين. قوة حماس المتزايدة جعلت منها تهديدًا استراتيجيًا لإسرائيل، بينما يبقى ملف الأسرى أحد أهم عوامل الضغط.

وعلى الرغم من التضليل الإعلامي، فإن الحقيقة تفرض نفسها، وتستمر غزة في إحراج الاحتلال أمام العالم، وسط تزايد الدعم الشعبي الدولي للمقاومة.

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة